السيد نعمة الله الجزائري

5

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

الخطبة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي أطلع أبناء التراب على أسرار ملكوته الخفية ، ونور قلوبهم بأدعية الصحيفة السجادية ، والصلاة على رسوله الهادي للأنام ، وعلى آله مصابيح غياهب الظلام . وبعد ، فيقول تراب نعال أهل العلم نعمة اللّه بن عبد اللّه الحسيني الجزائري . إن للوصول إلى جناب قربه تعالى طرائق متعددة ، ووسائل متبددة ، وكان أوضحها سبيلا وبرهانا ، وأعلاها شرفا ومكانا ، سلوك محجة الدعوات المروية ، والولوع بما انطوت عليه الصحيفة السجادية ، ولما لم يكن لها شرح يذلل منها الصعاب ، ويكشف عنها اللباب ، كتبنا عليها في عنفوان الشباب شرحا مبسوطا وافيا ، ومنهلا عذبا صافيا ، وقد رأينا الطباع آبية إلا الاختصار ، ومنحرفة إلا عن الذي فيه الانحصار ، فأحببنا أن نعلق عليها شرحا آخر يناسب الحال ، ويكون خاليا من الإطناب والإملال ، ووسمناه نور الأنوار ، في شرح كلام خير الأخيار . سلام من الرحمن نحو جنابه * فإن سلامي لا يليق ببابه والمرجو من اخواننا في الدين ، وخلاننا في طلب اليقين ، أن يذكرونا بدعاء جميل ، وبصفح جزيل : ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها * كفى المرء نبلا أن تعد معايبه قال راوي الصحيفة : « حدثنا السيد الأجل » اختلف في المتكلم به ، فذهب شيخنا البهائي ( قده ) ، إلى أنه علي بن السكون ، وهو من ثقات علماء الإمامية ، وأيده بقول الكفعمي في حواشي مصباحه ، في نسخة ابن إدريس كذا ، وفي نسخة ابن السكون كذا ، وقال السيد الداماد . ما لفظه : حدثنا في هذا الطريق عميد الرؤساء ، وهو الذي روى الصحيفة الشريفة عن بهاء الشرف ، وأيد ما ذهب إليه بقوله : وهذه صورة خط شيخنا المحقق الشهيد قدس اللّه تعالى لطيفته ، على